الزمخشري

267

الفائق في غريب الحديث

ثلاثتها الصديد والقيح الذي يذوب فيسيل من الجسد ، ومنه قيل للنحاس الذائب : المهل . وعن ابن مسعود رضي الله عنه : إنه سئل عن المهل فأذاب فضة فجعلت تميع وتلون فقال : هذا من أشبه ما أنتم راءون بالمهل . التميع : تفعل ، من ماع الشئ ، إذا ذاب وسال . علي رضي الله عنه : إذا سرتم إلى العدو فمهلا مهلا ، فإذا وقعت العين على العين فمهلا مهلا . الساكن : الرفق ، والمتحرك : التقدم . ومنه تمهل : في كذا ، إذا تقدم فيه . مهى ابن عباس رضي الله عنه قال لعتبة بن سفيان وقد أثنى عليه فأحسن : أمهيت با أبا الوليد . أمهيت أي بالغت في الثناء ، من أمهى الحافر إذا بلغ الماء ومنه أمهى الفرس في جريه إذا بلغ الشأو ، هو قلب أماه ووزنه أفلع . مه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال يونس بن جبير : سألته عن رجل طلق امرأته وهي حائض . قال : يراجعها ثم يطلقها في قبل عدتها . قلت : فتعتد بها قال : فمه أرأيت إن عجز ، واستحمق . أراد فما فألحق هاء السكت وهي ما الاستفهامية . استحمق : صار أحمق وفعل فعل الحمقى ، كاستنوك واستنوق الجمل ، والمعنى : إن تطليقه إياها في حال الحيض عجز وحمق ، فهل يقوم ذلك عذرا له حتى لا يعتد بتطليقته . مهى ابن عبد العزيز رحمه الله قال : إن رجلا سأل ربه أن يريه موقع الشيطان من قلب ابن آدم فرأى فيما يرى النائم جسد رجل ممهى يرى داخله من خارجه ، ورأي الشيطان في صورة ضفدع له خرطوم كخرطوم البعوضة ، قد أدخله من منكبه الأيسر إلى قلبه يوسوس إليه ، فإذا ذكر الله خنسه . أي صفي فأشبه المها ، وهو البلور . أو هو مقلوب من مموه ، وهو مفعل من أصل الماء أي مجعول ماء . خنسه . أخره . الممتهشة في ( حل ) . مهاننا في ( عذ ) . مهيم في ( وض ) . الأمهق في ( مع ) . مهى الناب في ( رج ) . مهله في ( قح ) . ولا المهين في ( شذ ) . مهما في ( لب ) .